محمد بن زكريا الرازي

97

الحاوي في الطب

في بعض البدن ، وذلك أنه يدل على أن الطبيعة قد تحركت لدفع الخلط ولم تقو عليه . لي : رأيت ما لا أحصيه كثرة مرضى يهيج بهم القلق وأمور عظيمة مهولة فكنت أجس النبض فأجده مع ذلك أقوى وأمتن وربما وجدته قد ذهب اختلافه فكان يصيبهم بحران حميد ويكون مقدار الاستفراغ بحسب عظم الحمى وشدة القلق والكرب . الثانية من تفسير السادسة من « المسائل » ، قال : في الحميات الغب الخالصة لا يكاد يتقدم البحران صعوبة ، فإن حدث في الندرة في الليلة التي قبل النوبة جاء البحران من الغد ، ولا سيما إن شهد به الدلائل الأخر المنذرة ببحران . الثانية من السادسة من « أبيذيميا » ، قال : كل الحميات تصعب فيها على العليل الليلة التي قبل البحران إلا في الغب الخالصة وربما كان ذلك في الندرة في الغب وإذا كان دل على بحران وخاصة متى شهدت سائر الدلالات . الثانية من الأولى من « أبيذيميا » ، قال : إذا كان في يومين متصلين صعوبة شديدة - مثلا إن كان في الثالث أعراض صعبة ثم كان في الرابع مثل ذلك - فتوقع سرعة البحران ، إذا كانت الأعراض ردية فالموت أولا ، وإلا فالأفراق . والموت يكون في الأمراض القتالة في الوقت الذي يكون البحران الجيد في السليمة ، وإن كانت العلة تنوب في الأزواج ففي الأزواج وإن كان في الأفراد ففي الأفراد ، وله مثال المريض الأول . الثالثة من الثانية : لا يمكن أن يكون العرق شائعا والبطن منطلقا ، وكذلك لا يمكن أن يكون البحران بالاختلاف تاما فيمن يعرق عرقا كثيرا . الأمراض التي تسكن من غير إنذار بسكونها يعسر فيها البحران . قال : أي حمى رأيتها تسكن بلا سبب يوجب لها ذلك فتوقع لها المعاودة فإن عادت فبحرانها عسر . قد يكون لبعض الناس بحران يرم منهم الطحال أو بعض الأحشاء أو يهيج بهم وجع المفاصل فيكون بحرانا للحميات . لي : رأيت رجلا يعتريه دهره وجع المفاصل فكان يصيبه زكام غليظ جدا ، لا يخرج غيره منه في شهر ، فكان لا ينصبّ منه شيء إلى صدره لكنه كان بعد أن يبقى في رأسه يوما أو يومين ينصب بعده في ساعة إلى مفاصلة حتى يبرأ من زكامه برءا تاما البتة ويهيج به وجع المفاصل بعد سكون الزكام ساعة أو ساعتين وأكثره بنصف يوم أو يوم . الثانية من الثالثة : ذكر مريضا احولت عينه في وقت البحران ثم لما تم له صلح . قال ج : هذا أحد الأعراض التي تظهر في وقت البحران في الندرة . « جوامع أغلوقن » : إذا رأيت دلائل القيء شديدة والقيء نفسه والغشي شديدا فأعن المريض بإدخال ريشة في حلقه . من « فصول أبيذيميا » ، قال : إذا كان قطر دم من المنخرين أو اختلاف قليل أو عرق في